بلوتو من كوكب إلى كوكب قزم

اُكتشف بلوتو في العام 1930م، وصنف باعتباره الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية، وكان بذلك أبعد الكواكب المعروفة عن الشمس. لكن بلوتو أثار جدلاً كبيراً في الأوساط العلمية منذ اكتشافه؛ فمدار بلوتو يشذ عن مدارات بقية الكواكب في شكله وفي زاوية ميل مستواه على مستويات دوران النظام الشمسي. إضافة إلى ما سبق فقد تبين في أواخر السبعينات من القرن الماضي أن كتلته صغيرة نسبياً مقارنة بغيره من الكواكب، إذ تبلغ كتلته خمس كتلة قمر الأرض تقريباً، كما يبلغ حجمه ثلث حجم قمر الأرض.


تمكن الفلكيون بفضل تقدم تقنيات الرصد والمعلومات التي تزودهم بها الرحلات الفضائية المتعددة من اكتشاف العديد من الأجرام في النظام الشمسي، وقد كان لبعض هذه الاكتشافات أثر بالغ في إعادة النظر في تصنيف العلماء للأجرام في النظام الشمسي؛ فقد تبين وجود العديد من الأجرام التي تدور حول الشمس ولها كتل قريبة من كتلة بلوتو أو أكبر منها. في ضوء هذه الاكتشافات وضع الاتحاد العلمي للفلكيين تعريفاً جديداً للكواكب في النظام الشمسي يشترط أن يكون للكوكب مدار حول الشمس، وكتلة كافية لجعل شكله قريباً من الكروية تحت تأثير الجاذبية الذاتية، كما اشترط أن يُخضِع الكوكب الأجرام الموجودة في نطاقه لجاذبيته لتصبح توابعاً له، وصنف الاتحاد العلمي للفلكيين الأجرام التي تحقق الشرطين الأول والثاني وتخفق في تحقيق الشرط الثالث باعتبارها كواكب قزمة، وفي ضوء هذا التعريف أصبح كل من بلوتو وإريس وسيريس وهوميا و ميكميك كواكب قزمة.