شاهدت د. راجا لكشمي- التي عاشت في النصف الأول من القرن العشرين- العديد
من الأشخاص حولها لا يحصلون على القدر الكافي من الطعام. فقد يكون فطور الأطفال
الفقراء كوب شاي، وغداؤهم شريحة خبز، أما العشاء فقد يأكل الطفل حصة من الأرز أو
قطعة صغيرة من السمك. هذا النوع من الوجبات يحتوي على القليل من السعرات الحرارية
والمواد المغذية، مما يؤدي إلى مرض الأطفال والوفاة المبكرة.
وفي الستينات من القرن الماضي عملت راجا لكشمي على إدارة برنامج لتحسين
مستوى التغذية في وطنها. لقد اقترحت منظمات الغذاء في شمال أمريكا وأوروبا أطعمة
شائعة في موطنها تساعد الناس على العيش بصحة جيدة، إلا أن راجا لكشمي تعلم أن ذلك
لا يجدي في موطنها.
الوجبات المناسبة للهند
عملت راجا لكشمي أن الوجبات الغذائية ينبغي أن تكون من البيئة الهندية لكي
تكون فعالة.
بحثت راجا ماذا تأكل الطبقة الوسطى الأصحاء؟ ثم قامت بأخذ ملاحظات حول
المواد الغذائية المتوافرة في هذه
الأطعمة.
ثم بحثت عن الأغذية الرخيصة التي تحتوي على المواد الغذائية نفسها، وقامت
بابتكار وجبة غذائية متوازنة من الفواكه والخضروات والحبوب المحلية.
كانت فكرة راجا لكشمي غريبة في الستينات؛ فقد قالت إن هناك وجبات لا تحتوي على
اللحم قد توفر جميع المواد الغذائية الرئيسة. ولأن برنامج راجا لكشمي قد ضاعف كمية
الغذاء الذي يتناوله الأطفال في الهند، فإن العديد من الأطفال الجياع والمرضى
نَموا بصحة جيدة وأصبحوا أقوياء.
