لماذا انقرضت الديناصورات؟
إحدى الفرضيات ألهمت ظاهرة تساقط
النيازك وقطع الكويكبات على سطح الأرض كُلًّا من العالميْن لويس، وولتر الفاريز، وضع فرضية
أجابت عن سؤال طالما حير العلماء: »ما الذي سبّب انقراض الديناصورات؟ .«
بدأت القصة قبل
65 مليون سنة، عندما انقرض 60 % من
الأنواع الحية
التي كانت تعيش على الأرض، ومنها الديناصورات.
كان ولتر الفاريز
ووالده يعملان ضمن بعثة جيولوجية في إيطاليا، لتحليل طبقة من الصخور الرسوبية. وباستخدام تقنية تحديد
الأعمار توصّلا إلى أن هذه الطبقة قد ترسبت في الحقبة نفسها التي شهدت انقراض الديناصورات. فافترض الفاريز الابن
أن هذه الصخور تحتوي
على مفتاح حل لغز الانقراض الجماعي (الانقراض العظيم). فاقترح تحليل عينات من الصخور الرسوبية، وتقدير
محتواها من عنصر الإيريديوم، وهو عنصر ثقيل، يوجد بنسب ضئيلة في لب الأرض. وقد توقع العلماء
وجود نسبة ضئيلة منه في العينات الصخرية، ولكنهم فوجئوا بوجود كمية أعلى بكثير مما توقعوا.
وبحسب اعتقاد الفاريز، فإن التركيز العالي من عنصر الإيريديوم يشير إلى وجود
مواد نيزكية ضمن الطبقة الصخرية الرسوبية. وعلى هذا الأساس بنى فرضيته التالية: قبل 65 مليون
سنة اصطدم نيزك ضخم بالأرض، انبعثت على أثره أطنان من الغبار والحطام، وكميات كبيرة من الإيريديوم، انتشرت
في الغلاف الجوي، وشكلت غيمة عظيمة حجبت ضوء الشمس، وأدت إلى انخفاض كبير في درجات الحرارة،
فماتت النباتات، وعانت الحيوانات من مجاعة رهيبة أدت إلى » الانقراض العظيم «. وعندما تلاشت
الغيمة أخيرا، تساقط الإيريديوم على الأرض، ليبقى دليلاً على حدوث المأساة.
نُشرت فرضية الفاريز
عام 1980 م، وما زالت مثيرة للجدل. وعلى أية حال، فإن الأبحاث الأخرى دعمت هذه الفرضية، بما في ذلك
اكتشاف حفرة على شكل فوهة كبيرة في المكسيك، يعتقد العلماء أنها نشأت نتيجة اصطدام نيزك كبير
بحجم قمة إفريست بالأرض.
